عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

297

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

[ الزلزلة : 4 ، 5 ] قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أوحى اللّه لها أي أذن لها أن تخبر بما عمل عليها ، وقوله : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) [ الزلزلة : 2 ] أي أخرجت ما فيها من الكنوز والأموات واللّه أعلم . وقوله : وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) [ الزلزلة : 3 ] أي يقول الكافر ما للأرض زلزلت أي تحركت حركة شديدة . وقوله : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً [ الزلزلة : 6 ] أي يرجعون من موقف الحساب متفرقين ونظيره يومئذ يتفرقون يومئذ يصدعون قاله الواحدي في البسيط . ( فائدة ) عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من أحب عليا بقلبه فله ثلث ثواب هذه الأمة ومن أحبه بقلبه ولسانه فله ثلثا ثواب هذه الأمة ومن أحبه بقلبه ولسانه ويده فله ثواب هذه الأمة ألا وإن جبريل أخبرني أن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياتي وبعد مماتي إلا وإن الشقي كل الشقي من أبغض عليا في حياتي وبعد مماتي . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه . ( حكاية ) دخل علي رضي اللّه عنه مدينة فوجد فيها منجما يدعي معرفة الغيب وعنده خلق كثير فقال له علي رضي اللّه عنه أنت في ضيافتي فأعطاه رغيفا وأخذ علي رضي اللّه عنه رغيفا وقال كل واحد منا يثرد رغيفه في هذا الطعام ثم قال له ميز رغيفك من رغيفي فقال لا أعلم فقال رغيف ثردته بيدك عجزت عن معرفته فكيف تدعي الغيب فقال يا أمير المؤمنين أأنت تعرف رغيفك قال لا ولكن أسأل اللّه إلهي أن يميزه فارتفع رغيفه فأكل منه نحو ثلاثة آلاف رجل من أهل تلك المدينة . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : حب علي بن أبي طالب يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب ولو اجتمع الناس على حبه لما خلق اللّه جهنم . وقال معاذ بن جبل رضي اللّه عنه : حب علي رضي اللّه عنه حسنة لا يضر معها معصية وبغضه معصية لا ينفع معها حسنة . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : من أراد أن يتمسك بالقضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه اللّه في جنات عدن فليتمسك بحب علي . قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : اشهد على النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لو وضعت السماوات السبع والأرضون السبع في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في زهده وإلى محمد في بهائه فلينظر إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ذكره ابن الجوزي . وفي حديث آخر ذكره الرازي في تفسيره : من أراد أن يرى آدم في علمه ونوحا في طاعته وإبراهيم في خلته وموسى في قربه وعيسى في صفوته فلينظر إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم مكتوب على باب الجنة محمد رسول اللّه علي أخو رسول اللّه قبل أن يخلق اللّه السماوات بألفي عام . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم وإذا بطائر في فمه لوزة خضراء فألقاها فأخذها النبي صلى اللّه عليه وسلم فوجد فيها دودة خضراء مكتوبا عليها بالأصفر لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه نصرته بعلي . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لعلي رضي اللّه عنه : إنك سيد المرسلين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين .